قدّمت مقالة عويمر أنجم «من يريد الخلافة؟» (٢٠١٩)، بطرحها الجريء الجديد، تأمّلاتٍ واسعة النطاق في مختلف أوجه التفكير الإسلامي حول الخلافة.1 ومن خلال حجّة مفصّلة تُبزر استحسان الخلافة وإمكانية إقامتها ووجوبها الشرعي، تنتقد المقالة «عجزًا في الخيال والشجاعة الفكرية» يحول دون «أن يكون الإسلام هو الإسلام»، وتدعو إلى توسيع الأفق الفكري وراء التصورات (categories) المهيمنة مثل الدولة القومية. في هذه المقالة القصيرة، نؤكّد على هذه الرؤى من خلال تأمّلات نقدية في نوعين من السرديات المعاصرة التي تنفي الوجوب الشرعي للخلافة. ونبيّن كيف أنّ هذه السرديات ضعيفة في جوهرها لأنها ما زالت خاضعة للتصورات أو المفاهيم العلمانية السائدة للتفكير والممارسة.

 في خصوص وجوب الخلافة، يصرّح أنجم بأنّ المسألة محلُ إجماع: «اتّفقت جميع المدارس والفرق الإسلامية على وجوب تعيين إمام واحد للأمة الإسلامية» (أنجم ٢٠١٩، ٢٤). ويستشهد كأمثلة بابن حزم (ت ٤٥٦هـ/١٠٦٤م)، والنسفي (ت ٥٣٧هـ/١١٤٢م)، وابن تيمية (ت ٧٢٨هـ/١٣٢٨م)، والتفتازاني (ت ٧٩٢هـ/١٣٩٠م)، وابن خلدون (ت ٨٠٨هـ/١٤٠٦م)، والحصكفي (ت ١٠٨٨هـ/١٦٧٧م) رحمهم الله، مع إمكانية الاستشهاد بالعديد من العلماء الآخرين من مختلف المذاهب. ويكفي القول بأن وجوب الخلافة وأهميتها مسألة لا جدال فيها في التراث الإسلامي، ولكنها في الأدبيات المعاصرة ليست كذلك، إذ يُعاد النظر في هذا الوجوب ويُناقش بطرق جديدة ومبتكرة.

تتعدّد الاعتراضات الحديثة على الموقف التراثي أو «الكلاسيكي»، لكننا نركّز في هذه المقالة على موقفين: أحدهما ينفي الوجوب بشكل صريح، والآخر يُعدّ نفياً عمليًّا له. الموقف الأول يُؤرّخ للخلافة وينكر صراحة كونها «واجبًا دينيًا»، كموقف علي عبد الرازق (١٨٨٨–١٩٦٦) الذي لحقه من السجال ما لحقه، والذي يعيد قراءة الخلافة على أنها مسألة ظرفيةً تاريخيًا لا تحمل قيمة «دينية» ملزمة. ومن تجلّيات هذا الرأي المعاصرة ما يمكن ملاحظته عند الدكتور جاويد غامدي.

أما الموقف الثاني، فيؤكّد نظريًا على وجوب الخلافة، لكنه في النهاية فارغ من حيث أنه ينطوي عمليًا على نفي هذا الوجوب. وهذا الموقف أكثر شيوعًا، ومن ثمّ يستدعي نقاشًا أوسع، ومن أبرز ممثّليه الشيخ أكرم النَّدْوي والشيخ حمزة يوسف.

نستعرض بإيجاز فيما يلي مثالًا لكلٍّ من هذين الطرحين، مع التركيز على حججهما المركزية.

 

النفي الشامل على الهامش

يستند إنكار جاويد غامدي الصريح لوجوب الخلافة على المسلمين إلى مجموعة من المقدمات التي حيكت معًا حياكة إبداعية: فالإسلام – بزعمه – موجّه في المقام الأول إلى الأفراد، لا الجماعات؛ والدولة لا دين لها؛ و«الخلافة» ليست مصطلحًا دينيًا لأنها وُضعت من قِبل العلماء، لا من قبل الله سبحانه وتعالى أو رسوله صلّى الله عليه وسلم؛ ولا يوجد أي توجيه في القرآن أو السنة يوجبها، أي يوجب وجود حكومة موحّدة لجميع بلاد المسلمين.2

يقرّ غامدي بأن هناك «توجيهات شرعية موجهة إلى المجتمع المسلم»، مثل نشر الإسلام، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والجهاد، وإقامة العدل، وإقامة الصلاة والزكاة، وكلّ هذه الأمور لا يمكن أن يقوم بها إلا الحكومات. ولكنه يرى أنّه إن امتنعت الحكومات عن القيام بهذه الواجبات، فكل ما يمكن أن يفعله علماء وقادة المسلمين هو نصحهم وترك الأمر عند هذا الحد، ولا يوجد ما يلزمنا بـ«إجبارهم» على تطبيق الإسلام أو إقامة حكومة إسلامية إن لم تكن موجودة.

ثَمّة تذريرٌ (atomization) لافتٌ في الزعم بأنّ الخطاب الإسلامي موجَّهٌ أساسًا إلى الأفراد، وهناك الكثير الذي يمكن قوله دحضًا للادعاء الخاطئ بأنّ «الخلافة» ليست مصطلحًا شرعيًا.3 غير أنّنا نتجاوز هذه الحجج اختصارًا – فهي تعمل، في كل الأحوال، بمنزلة «رجال القشّ» تخدم الاعتراض العام الذي يروم نفي وجوب الخلافة. جوهر حجة غامدي هو أنه لا يوجد نصٌ في القرآن أو السنّة يوجب الخلافة، وأن حكومات الدول القومية الحديثة يستطيعون القيام بالمهام الواجبة التي كانت ستقوم بها الخلافة لو كانت موجودة، وما هو أعجب، أن الأمة تستطيع إسقاط هذه الواجبات دون أن تأثم أية إثم.

ما يلفت النظر هنا هو أن ذات الواجبات التي استدل بها جمهور العلماء سلفاً وخلفاً على وجوب الخلافة – بناءً على قاعدة «ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب» – يجعلها غامدي غير واجبة بتخصيصها بالحاكم. بينما هذه الواجبات هي في الأصل فروض كفاية موجّهة إلى الأمّة ابتداءً، وإلى الحكّام تنفيذًا بوصفهم وكلاءَ عن الأمة. وهذا فضلًا عن النصوص الصريحة التي توجب اجتماع المسلمين على إمام واحد، ومنها أحاديث البخاري ومسلم التي تبيح قتال مَن ينازع الخليفة الشرعي ويريد أن يفرق جماعة المسلمين. يعلم غامدي هذه الأحاديث ويقتبس منها، ولكنه يعيد تفسيرها بحيث لا تنطبق على الأمة الإسلامية ككل، ولكن بشكل منفصل على كل دولة مسلمة على حدة،4 وكأن الشريعة نزلت في سياق الدول القومية الحديثة.

هذه القراءة التي تنتزع النصوص من سياقها التاريخي الصحيح  هي ربما أوهى جوانب سردية غامدي، التي ترتبط، بشكل عام، بفهم ساذج للدول القومية الحديثة باعتبارها، بهذه البساطة، وحدات حكم محايدة غير أيديولوجية. وبالفعل، يُعطي غامدي الدولة القومية الحديثة العلمانية حالة شبه قداسة بحيث لا يمكن تحديها، فيقول: «ما لا يمكن أن يُطلب منهم هو أن يتخلّوا عن دولهم القومية وهويّاتهم الوطنية ويصبحوا أمة واحدة ودولة واحدة». إنه لَمِن المدهش أن يتم تفسير الخلافة على أنها كيان تاريخي قابل للإلغاء بينما يتم تعظيم الدولة القومية بوصفها كيانًا لا غنى عنه.

 

الإنكار العملي في الخطاب السائد

لا تختلف مؤدّيات الطرح الثاني، وهو أكثر دروجاً، كثيراً عن موقف غامدي الهامشي، سوى أنها لا تنكر بشكل صريح الوجوب الشرعي للخلافة. وبدلاً من ذلك، يتمثّل هذا الإنكار العملي في التراجع الكامل عن أهمية الخلافة. الفكرة الأساسية هنا هي أنه بينما تُعتبر الخلافة مؤسسة مفيدة، بل مرغوبة، إلا أنها ليست أساسية للإسلام، الذي هو في جوهره – حسب أصحاب هذا الطرح – علاقة شخصية بين الله سبحانه وتعالى وبين العبد. والغاية النهائية للمؤمن هي الجنة، التي يمكن الوصول إليها سواءً بوجود الخلافة أم بدونها. وعلاوة على ذلك، بينما تُوجب الشريعة الخلافة كوسيلة، لا كغاية، فإن الواقع السائد اليوم من بُعد المسلمين عن الإسلام في جميع أنحاء العالم يجعل من الخلافة أمرًا غير عملي وغير ممكنة واقعيًا. وبالتالي، يجب تركها جانبًا والتركيز على القضايا الأكثر أهمية مثل مستوى إيمان الأمة ومدى التزامها بالإسلام قبل أي مشروع سياسي.

يُعدّ أكرم الندوي من  ذوي الاعتبار القائلين بهذا الرأي،5 كما ينتمي كلٌ من حمزة يوسف وحاتم الحاج إلى هذه الفئة حيث يصلون إلى استنتاجات مشابهة، وإن اختلفت مسالكهم إليها. بالنسبة ليوسف، فإن موقفه «المتحفّظ الانعزالي» (quietist) تدفعه إمّا إلى الصمت إزاء الأوضاع السياسية في البلدان الإسلامية، وإمّا إلى إضفاء الشرعية عليها – كما هو حاله مع المغرب والإمارات. ومن ثَمّ لا يَرد أصلًا سؤالُ التغيير الجذري عنده. أما بالنسبة للندوي والحاج نجد أن سؤال التغيير الجذري موجود، لكنهما يضعان آمالهما في نوع من أنواع الحكم العلماني.6

وعند الندوي، لِنُرَكِّز على مثالٍ واحدٍ تحديدًا،، فإن الدين شأنٌ شخصي في المقام الأول بين العبد وربه، غايته الأساسية هي أن يقوم الأفراد بواجباتهم الشخصية، أي بأن يكونوا مسلمين صالحين. فإذا وُجد العديد من هؤلاء الناس في مجتمع ما، فهم بالطبع مطالبون بتنظيم شؤونهم الاجتماعية وفقًا للشريعة أيضًا. وإذا نال المسلمون السلطة، فإنهم مأمورون بتنظيم المجتمع بأمر الله أو بالحكم بما أنزل. غير أنّه لا يوجد – في نظره – أيّ وجوبٍ لتكوين مثل هذا المجتمع ابتداءً، ولا يُعدّ وجودُه شرطًا في تحقّق التدين الفردي، وهو عنده المعيار الأهم.

يذهب الندوي إلى أبعد من ذلك ليؤكد أن أفضل شيء «في الوقت الحالي» للبلدان الإسلامية هو العلمانية، وذلك لأن السياسة في أي مجتمع تعتمد على الأعراف السائدة فيه. وبما أن الأعراف السائدة في البلدان الإسلامية ليست إسلامية، فإن السياسة المبنية على الدين أو الإسلام محكومٌ عليها بالفشل. وبالتالي، يُفترض – في رأيه – أن نتبنى نهجًا علمانيًا في السياسة كوسيلة لتطوير الأعراف الإسلامية. وهذه «العلمانية» يتصورها الندوي وضعًا تكون فيه الدولة عادلةً مع الجميع، وتمنح جميع الأديان – ومنها الإسلام – فرصًا متساوية للعمل بعيدًا عن التدخّل فيه أو اضطهاده. وهي حريةٌ غير متوفرة حاليًا، لأنّ الدول المسلمة علمانيةٌ اسمًا لكنها مناقضةٌ للعلمانية فعلًا.

هناك الكثير مما يمكن قوله لو أردنا تقويمًا تفصيليًا لهذا الرأي، لكننا نكتفي هنا بالإشارة الموجزة إلى نقطتين يبدو فيهما تعثّره وضعفه. النقطة الأولى هي التذرير – أو قل اللبرَلة – الواضح فيه للتديّن، كما عند غامدي، باعتباره أمرًا شخصيًا، وبذلك فهو يحمل نبرةً ذات رائحة بروتستانتية حديثة خارج مكانها في التاريخ (anachronistic). فالوجوه الجماعية للدين تُنزَع عنها هنا صفتا الأساس واللزوم، أو تُجعل مشروطة، عبر فصلها فصلاً تامًا عن المسؤولية الفردية وإعادة تعريف «التديّن» تعريفًا فردانيًا. إلا أنه من الواضح أن الواجبات الجماعية لا معنى لها إن لم تُربَط بشيءٍ من المسؤولية الفردية، إذ مَن، حينئذٍ، يحملها؟

تأمّلْ الفكرة القائلة أنّ الخلافة ليست ضرورية لدخول الجنّة أو لتحقيق غايات الدين الأساسية. فإذا صحّ ذلك، لَسقط عن الناس – بالقياس نفسه – وجوب الجهاد والزكاة (كمؤسسة)، وإقامة نظم المعاملات والبيوع الشرعية، وكل الجوانب الجماعية في الدّين. وإذا أُزيلت هذه الواجبات ونظائرها من سلّم اللزوم،، فلا يبقى من الإسلام سوى ظله.

فالطرح القديم «الكلاسيكي» يُرتّب الطريق إلى الجنة على الجمع بين أداء الواجبات الفردية، والمساهمة – بحسب القدرة – في الواجبات الجماعية التي تبقى مسؤوليةً لا تنفكّ عن الأمّة كلّها في أي حال. أمّا هذا التصوّر الحديث – وربما الحداثي – فيقطع عُرى الارتباط بالواجبات الجماعية، ويجعل الدين سعيًا فرديًا محضًا. بل لعلّه يصحّ القول إنّ فكرة كون الدين «شأنًا شخصيًا» كانت لتبدو غير معقولة أصلًا عند المسلمين الأوائل – بل عند جميع المسلمين قبل العصر الحديث – ولا يمكن التعبير عنها في اصطلاحهم. وبالتأكيد، فإنّ المعايير الحديثة وحدود التفكير الحداثية والتصورات النظرية العلمانية هي التي تسمح لنا حتى بالتصور بهذه الفكرة – وهي التصورات العلمانية التي يتعامل معها هذا الرأي ويتبناها كما هي دون نقد.

والنقطة الثانية، المرتبط بالأولى، هي الفهم الضمني، بل أحيانًا الصريح، للعلمانية باعتبارها شكلًا محايدًا للحوكمة الذي يتيح للجميع حرية أن يكونوا ويفعلوا ما يشاؤون. هذا التصوّر، وقد نُقض اليوم نقضًا واسعًا، لا يعدو كونه أمنيةً ليبرالية – إن لم يكن نوعًا من الدعاية. فالعلمانية ليست محايدةً أو أقل أيديولوجيةً من  أيّ رؤية للعالم أو دين. وكما بيّن طلال أسد، وصبا محمود، وغيرهما، فإن العلمانية تُنشئ «الدين» (بمفهوم ولباس حداثي جديد) وتُهذّبه وتنبذه وفقَ معاييرها وقيمها؛ فهي لا تتيح لها التعبير الحر إطلاقًا. 7 إنّ افتراض أن السلطة العلمانية، إذا كانت صحيحة، ستسمح للأعراف الإسلامية بالانتشار هو افتراض ساذج وخطير في آنٍ واحد، وأن يصدر مثل هذا الافتراض من باحثين جادّين وعلماء معتبرين أمرٌ مقلق ومخيب.

إذن، فهذه بعض الملاحظات الأولية والأساسية حول التحديات التي تواجه المشهد الفكري المعاصر حول الخلافة. نأمل في التوسُّع في هذه النقاط بشكل أكثر عمقًا في الوقت المناسب، فإنما تناولناها هنا فقط من زاوية الوجوب الشرعي للخلافة. فإن أي نظر في جوانب أخرى يكشف عن تحديات مشابهة، وكل هذه الجوانب تتطلب تفاعلًا جادًا ونقديًا.

 

*          *          *

 

نبذة عن المؤلف

الدكتور عثمان بدر هو طالب علم مهتم باللغة العربية والعلوم الإسلامية والفلسفة الغربية القارية (Continental Philosophy). حصل على درجة الدكتوراة في الفلسفة من جامعة ويسترن سيدني (Western Sydney University) عام ٢٠٢٣م، وهو يدرّس حالياً في الجامعة ذاتها. تشمل اهتماماته البحثية موضوعات العلمانية والدين، والليبرالية، والنظرية السياسية، والثيولوجيا السياسية (Political Theology). تركّز أطروحته للدكتوراة على نقد مفهوم العلمانية وشرعنتها في الفكر السياسي الليبرالي.كما أنه عضو فاعل في الجالية المسلمة في مدينة سيدني، أستراليا، ويتمتّع بأكثر من عقدين من الخبرة في النشاط المجتمعي والدعوة إلى الإسلام والدفاع عنه.

 

الاقتباس المقترحة:

عثمان بدر، «التشكيك في الخلافة»، ترجمة أنس خضر، أمّتكس، ٢٥ نوفمبر ٢٠٢٥، https://ar.ummatics.org/questioning-the-caliphate

هوامش

  1. Anjum, O (2019, Oct 31), ‘Who Wants the Caliphate?’, Yaqeen Institute for Islamic Research: https://yaqeeninstitute.org/read/paper/who-wants-the-caliphate

  2. للاطلاع على حججه، انظر:

    Ghamidi J (2016, Feb 03), ‘Islam and the State: A Counter Narrative’, Al-Mawrid: http://bit.ly/islam-and-state; and Ghamidi J (2015, Mar 03), ‘Khilafah, Not a Religious Term’ (S Saleem, trans.), NewAgeIslam: https://www.newageislam.com/islamic-ideology/javed-ahmad-ghamidi/khilafah-not-a-religious-term/d/117744

  3. من المهم أن كونه كذلك لا يعني أن استخدامه فرض بل يعني أن المصطلح، والأهم من ذلك، مدلوله، مؤصّل  في الشريعة.
  4. هناك بعض التحريف، غير المقصود ربما، الذي يخدم هذا التأويل، فقد نقل الغامدي عن أبي بكر رضي الله عنه تحذيره الناس من «أن الدولة لا يكون لها إلا حاكم واحد»، إلا أن الرواية التي نقلها من السنن الكبرى للبيهقي (١٦٥٥٠) لا تذكر أي «دولة»، بل تنقل عن أبي بكر قوله: «إِنَّهُ لا يَحِلّ أن يكون للمسلمين أميرَان…»، وهو نصٌّ يدلّ بوضوح على عموم المسلمين كلّهم، لما في «اللَّام» الداخلة على «المسلمين» من دلالة الاستغراق الجنسِي. والجدير بالذكر أن أبا بكر رضي الله عنه في هذه الرواية يُبيّن سبب عدم جواز تعدّد الأئمّة فيقول: «فإنّه مهما يكنْ ذلك يختلف أمرهم وأحكامهم، وتتفرّق جماعتهم، ويتنازعوا فيما بينهم»، وواضحٌ أنّ السماح بتعدّد الدول ذات السيادة يؤدي إلى هذه النتيجة بالضبط.
  5. للاطلاع على آرائه، انظر:

    Nadwi, A (2017, Sep 10), ‘Should Muslims Establish the Khilafah’ [Video], YouTube: https://www.youtube.com/watch?v=iJ2ml87pTrs; and Nadwi, A (2020, Jul 22),’ Ask Shaykh YQ Special with Dr. Akram Nadwi’, https://www.youtube.com/watch?v=TjFCF2QsMQ8&t, 23.00-29.30.

  6. للاطلاع على آراء الشيخ حاتم الحاج الأخيرة حول هذا الموضوع،انظر

    https://www.facebook.com/drhatemalhaj/posts/404953144333562, https://www.facebook.com/drhatemalhaj/posts/409161013912775.

  7. Asad T, Formations of the Secular, Stanford University Press, 2003; Mahmood S, Religious Difference in a Secular Age. Princeton University Press, 2016.

اكتشف المزيد

الخيال ومستقبل الأمّة

ديسمبر 21, 2025
صادق حامد

هل التراجع عن العولمة أمرٌ واقع؟ وماذا يمكننا أن نفعل حياله؟

ديسمبر 4, 2025
د. عويمر أنجم

قلب الموازين لصالحنا – الأمتيّة وحاجة المسلمين للتفاعل النقدي

أكتوبر 31, 2025
جوزيف كامينسكي

يبحث

يبحث

التنقل

ملتقيات أمّتكس
مجالات الاهتمام
أوراق بحثية
الاصدارات
عن أمّتكس
يبحث